الشيخ السبحاني

126

الإعتصام بالكتاب والسنة

قد اجتهد لأسباب رآها وأفتى على أساسها فكان الأولى بمن لحقوه أن يتنبهوا لهذا الأمر لا أن يسرفوا في تسويغه دون حجة ولا دليل . المنكرون للتحريم : ذكرنا أن لفيفا من وجوه الصحابة والتابعين أنكروا هذا التحريم ولم يقروا به ، ومنهم : 1 - علي أمير المؤمنين ، في ما أخرجه الطبري بالإسناد إليه أنه قال : " لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي " ( 1 ) . 2 - عبد الله بن عمر ، أخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمر ، قال - وقد سئل عن متعة النساء - : والله ما كنا على عهد رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " زانين ولا مسافحين ، ثم قال : والله لقد سمعت رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " يقول : " ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون وأكثر " ( 2 ) . 3 - عبد الله بن مسعود ، روى البخاري عن عبد الله بن مسعود ، قال : كنا نغزو مع رسول الله وليس لنا شئ ، فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن تنكح المرأة بالثوب إلى أجل معين ، ثم قرأ علينا : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) * ( 3 ) . ( 4 )

--> 1 - الطبري : التفسير : 5 / 9 . 2 - أحمد : مسند : 2 / 95 . 3 - المائدة : الآية 87 . 4 - البخاري : الصحيح : 7 / 4 ، كتاب النكاح ، الباب 8 ، الحديث 3 .